محمد بن شاكر الكتبي
166
فوات الوفيات والذيل عليها
وقال أيضا : وقالوا صبا بعد المشيب تعللا * وفي الشيب ما ينهى عن اللهو والصّبا نعم قد صبا لما رأى الظبي آنسا * يميل كغصن البان مالت به الصبا أدار التفاتا حالي الجيد عاطلا * وفي لحظه معنى به الصبّ قد صبا ومزق أثواب الدجى وهو طالع * وأطلع بدرا بالجمال محجبا جرى حبه في كلّ قلب كأنما * تصوّر من أرواحنا وتركبا وقال أيضا : أكاتبكم وأعلم أنّ قلبي * يذوب إذا ذكرتكم حريقا وأجفاني تسحّ الدمع سيلا * به أمسيت في دمعي غريقا أشاهد من محاسنكم محيّا * يكاد البدر يشبهه شقيقا وأصحب من جمالكم خيالا * فأنّى سرت يرشدني الطريقا ومن سلك السبيل إلى حماكم * بكم بلغ المنى وقضى الحقوقا وقال أيضا : تبدّى فهو أحسن من رأينا * وألطف من تهيم به العقول وأسفر وهو في فلك المعاني * وعنه لطرف ناظره كليل له قدّ يميل إذا تثنّى * كذاك الغصن من هيف يميل وخدّ ورده الجوريّ غضّ * وطرف لحظه سيف صقيل وخال قد طفا في ماء حسن * فراق بحسنه الخدّ الأسيل تخال الخدّ من ماء وخمر * وفيه الخال نشوان يجول وكم لام العذول عليه جهلا * وآخر ما جرى عشق العذول وقال أيضا رحمه اللّه تعالى : يا عاذلي حكم الهوى * وكلفت بالرشإ الكحيل